الشيخ سالم الصفار البغدادي

409

نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن

فمثلا يدخل في بحث أن السماء أفضل أم الأرض ؟ ! ! ويأتي تفصيل ذلك بوجوه . 2 - موقفه الشديد من الإسرائيليات ، وتصديه لما يثيره أعداء الإسلام من شبهات فضلا عن كثير من المباحث الاجتماعية القرآنية ، هذا فضلا عن منزلته في مجال التشريعات باعتباره مجتهدا جامعا للشرائط ومن كبار علماء الحوزة في قم المقدسة . أولا : رفضه للإسرائيليات . وقد مرّ عليك كيف أن تفاسير القوم ملأت بالإسرائيليات سلف عن خلف ، منذ عصر الصحابة ذاته ( حتى أن بعض الصحابة نقل عن الإسرائيليين ، فقد روي عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص أصاب في واقعة اليرموك حمل زاملتين من كتب أهل الكتاب ) « 1 » وقد نعى المفسر على الركون التام إلى الآثار وقبول جميع المرويات من غير نظر وتمحيص ، حتى دخل من الإسرائيليات ما يمس العقيدة وعصمة الأنبياء والخالق لصريح العقل والنقل الصحيح « 2 » . وكان مفسرنا الكبير صلبا في موقفه من المرويات وهو موقف الحصيف والناقد ، الدقيق ، فلا يأخذ بها إلا بعد عرضها على الكتاب - حسب منهج أهل البيت - فإن وافقته ولم يوجد المعارض لها الموافق للكتاب العزيز أخذ بها وإلا ردها « 3 » . 2 - توجيهه لمفسري السنّة بحسن استعمال العقل : قد علمت سابقا كيف أن أهل السنة بل وغير الشيعة من أساء استخدام العقل حيث وقعوا في متاهات الاعتقاد والقياس والاجتهاد بما سموه بالرأي ؟ !

--> ( 1 ) مقدمة في أصول التفسير - ابن تيمية - ص 98 ، ويقول د . محمد حسين الذهبي ( نستطيع أن نقول الإسرائيليات في التفسير أمر يرجع إلى عهد الصحابة ) التفسير المفسرون 1 / 169 . ( 2 ) الميزان : 11 / 133 - 134 . ( 3 ) الطباطبائي منهجه وتفسيره ص 167 .